عبد المحسن السراوي

70

القطوف الدانية

الرحمن الرحيم ) آية ولم يعد عليهم ( 1 ) أيضا عن أم سلمة قالت كان النبي ( ص ) يقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ) يقطعها حرفا حرفا ( يعني آية آية ) ( 2 ) . وحديث أنس قال : كان رسول الله ( ص ) يجهر ( بسم الله الرحمن الرحيم ( 3 ) وذكر الفخر الرازي في تفسيره الكبير قال : روى الشافعي بإسناده أن معاوية قدم المدينة فصلى بهم ولم يقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم : ولم يكبر عند الخفض إلى الركوع والسجود فلما سلم ناداه المهاجرين والأنصار يا معاوية سرقت منا الصلاة أين ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وأين التكبير عند الركوع والسجود ؟ ثم أنه أعاد الصلاة مع التسمية والتكبير . قال الشافعي : إن معاوية كان سلطان عظيم القوة شديد الشوكة فلولا أن الجهر بالبسملة كان كالأمر المستقر عند كل الصحابة من المهاجرين والأنصار وإلا لما قدروا على إظهار الانكار عليه بسبب ترك التسمية ( 4 ) والذين يقولون بالجهر هم : عمر بن الخطاب وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو هريرة وأنس بن مالك وأم سلمة ، وعلي بن أبي طالب ( ع ) وأما أن علي بن أبي طالب ( ع ) كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر .

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار : ج 2 ، ص 363 ، كتاب الصلاة . باب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) آية من الفاتحة ، ح 3053 . والدار قطني في السنن : ج 1 ، ص 307 ، ح 21 ، باب وجوب قراءة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في الصلاة والجهر بها ( 2 ) الحاكم النيسابوري في المستدرك : ج 1 ، ص 232 . وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين : ( 3 ) الدارقطني في السنن : ج 1 ، 308 في باب وجوب قراءة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في الصلاة والجهر بها : ح 26 . ( 4 ) التفسير الكبير : ج 1 ، ص 204 . الدارقطني في السنن : ج 1 ، 311 ، ح 33 و 34 .